السيد محمد صادق الروحاني

666

منهاج الصالحين ( ط . ج )

تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا بالموت ، وينفسخ نكاحها ، فإن كانت مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق ، وإلا بانت بمجرد الارتداد ، وتُحبس ويضَيّق عليها ، وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب ، فان تابت قُبلت توبتها ، ولا فرق بين أن تكون عن ملَّة أو عن فطرة ( « 1 » ) . م 3332 : يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد التمييز ( « 2 » ) ، وان لم يكن بالغا ، وكمال العقل ، والاختيار ، فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغوا ، وكذا إذا كان غافلا أو ساهيا أو سبق لسانه أو كان صادرا عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به عن الاختيار أو كان عن جهل بالمعنى . المانع الثاني : القتل م 3333 : القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمداً ظلماً ، أما إذا كان خطأ محضاً ( « 3 » ) فلا يمنع ، كما إذا رمى طائرا فأصاب المورِّث ، وكذا إذا كان بحق قصاصاً أو دفاعا عن نفسه ، أو عرضِه أو ماله ( « 4 » ) . أما إذا كان الخطأ شبيهاً بالعمد ، كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ضربه ، غيرَ قاصد قتله فقتل به فهو بحكم العمد من حيث المنع من الإرث ومن حيث كون الديَة فيه على الجاني ( « 5 » ) ، لا على العاقلة ( « 6 » ) .

--> ( 1 ) أي أنه لا فرق في حكم المرأة المرتدة بين من كانت مسلمة بالأصل فارتدت ، أو أنها أسلمت ثمّ ارتدت ففي كلتا الحالتين لا يطبق عليها حكم القتل الذي يطبق على الرجل . ( 2 ) أي أن يكون مميزا وهي المرحلة التي تسبق مرحلة البلوغ بقليل . ( 3 ) يقصد بالخطإ المحض ، الخطأ الذي لا يصنف انه شبه عمد كما سيأتي . ( 4 ) أي أن القتل العمدي بدون وجه حق ، أو قتل الخطأ شبه العمد هو من يمنع من الإرث . ( 5 ) أي على القاتل . ( 6 ) هم أقارب الرجل الذكور الذين يتوجب عليهم دفع الدية عنه في حال قتله أحدا خطأ .